شرح
غير المحرم والرحم ، فلا ريب في الحرمة ، واتفاق النصوص على ذلك ، كما هي معنونة في باب الحدود .
وأما في غير ذلك ، فقد قال في جامع المقاصد : يكره للرجلين أن يضطجعا في ثوب واحد ، قال رسول الله ( ص ) : « لا يغطي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا المرأة إلى المرأة في ثوب واحد ، ومع الريبة يمنعان ويؤدّبهما الحاكم ، ومع كون كلّ واحد منهما في جانب في الفراش فلا بأس » « 1 » .
ويمكن أن يستدل للكراهة بالمفهوم من إطلاق الرواية الواردة في مورد الريبة والتجرد ، فإن موردها وإن كان في الفرض المحرم ، إلّا أنه قد يستفاد بالدلالة الالتزامية ذلك ، ومن هنا يفصل في مفاد صحيحة عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن آبائه قال : قال رسول الله ( ص ) : « الصبي والصبي والصبي والصبية والصبية والصبية يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين » « 2 » فيفصل بين موارد الريبة والتجرد وعدمهما في الحرمة في الأوّل والكراهة في الثاني ، ومثلها روايته عن جعفر بن محمد الأشعري عن آبائه قال : « يفرق بين الصبيان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين » « 3 » وفي مرسلة الصدوق قال : « وروي أنه يفرق بين الصبيان في المضاجع لست سنين » « 4 » ، ومنه يظهر أن الوجه هو التفصيل بين موارد الريبة وعدمها ، ومن ثمّ حكي الكراهة عن المشهور مع الثياب في الصبيان .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، المحقق الكركي : ج 12 ص 44 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 128 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الأولاد : ب 74 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 128 ح 2 .