شرح
عن أن الأمة غير المشتركة المملوكة للغير لا يجب عليها وضع الجلباب كما هو مفهوم آية الجلباب ، بل في صحيح أبي الصباح الكناني عدم وجوب وضع الخمار على رأسها « 1 » ، نعم استثني من ذلك خصوص أمهات الأولاد لتشبثهنّ بالحرية ، فإنهن يتقنّعن كما في صحيح ابن بزيع « 2 » ، وإن كان يشكل بأن كلّ ما جاز كشفه جاز النظر إليه ، ولكن بضميمة ما تقدّم من أنهن بمنزلة الإماء للمسلمين وبضميمة تقييد النظر في جملة كلمات الأصحاب بعدم اللذة والريبة يتبيّن من ذلك أن شعورهن بمنزلة الوجه في الحرائر المسلمات .
واستدل أيضاً بمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن » « 3 » .
وفي رواية أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب ( قال : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمة ، قال : ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ولا ينزل المسلم على المسلم إلّا بإذنه » « 4 » ومفاد هاتين الروايتين يشير إلى مفاد الوجه المتقدّم ، من أنهن فيء للمسلمين ، حيث علّق جواز النظر على عدم حرمتهن المعلّقة على كفرهن ، وكذلك سياق الرواية الثانية فإنه ذكر جواز النظر لهن في سياق بقية أحكام أهل الذمة ، مما يدلّ على أن هذا الحكم بما هم مقهورين للمسلمين .
إن قلت : إن الوجه الأوّل وهذا التقريب لمفاد الروايتين مبني على كون حرمة النظر حرمة لحق المنظور إليه ، أي كأمر حقوقي يدور مدار حرمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 110 ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ب 114 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 112 ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 112 ح 2 .