شرح
وهذا الوجه وإن كان تامّاً في الجملة ، إلّا أنه أيضاً لا يشمل جميع الصور في قبول قولها ، كما في صورة إنكار من ادعت الزواج والمحلل ، وكما لو ادعت أنها خلية وادعى آخر أنها زوجته ، مع كونه ثقة أو مطلقاً ، مع أن مقدار ما يثبت بهذا الوجه هو ما يختص بها من أحكام لا مطلقاً .
الثالث : حمل فعل المسلم على الصحة .
وفيه أن ذلك إنما يكون في الفعل الذي قد وقع لا في دعوى الموضوع المأخوذ في صحة فعل لم يقع .
الرابع : أنها مصدقة على نفسها .
وهذا الوجه مطابق لقالب لفظ النصوص ، لكن سيأتي الكلام حول مقدار الإطلاق فيها .
الخامس : لزوم الإضرار بها والحرج لو لم يقبل قولها في ذلك ، وهذا الوجه أيضاً من الاستدلال بالقاعدتين ، قاعدة الضرر والحرج بالمعنى الثاني ، أي النوعي الذي هو من قبيل حكمة الحكم ، ومقدار دلالة الاقتضاء فيه لبيّة لا إطلاق فيها لكلّ الصور .
السادس : هو النصوص الواردة في جملة من الأبواب ، حيث استظهر الإطلاق في جملة منها ، كصحيحة ميسرة ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ) ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها لكِ زوج ؟ فتقول لا ، فأتزوّجها ، قال : نعم هي المصدقة على نفسها » « 1 » وظاهر الرواية قاعدة عامة وهو حجية قول المرأة في شؤون نفسها مما لا يعلم نوعاً ، إلّا من قبلها . لكن في شمول إطلاقها لما إذا كان الفحص يسيراً تأمل ، كما في مورد المرأة التي يعرفها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 10 ح 1 .