شرح
التهمة النوعية ، ولكنّها حملت على الاستحباب بقرينة ما في مصحح ميسر عن الصادق ( ع ) ، ونظيرها رواية أبي سارة عنه ( ع ) في ذيل قوله تعالى( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) *: ) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك « 1 » .
والمحصّل مما تقدّم :
أولًا : من الجمع بين الطائفتين وإن لم يكن تقييد قول المرأة بالوثاقة ، إلّا أنه يقيد بعدم التهمة بحسب نوع القرائن والشواهد الحالية النوعية عند العقلاء ، مضافاً إلى أن مجمل الروايات المطلقة هي في مورد المرأة غير المعروفة والغريبة ، فلا يشمل ما إذا كانت معروفة ومعروف زوجها والفحص عنها لا يكلّف أدنى مئونة ، الذي هو من قبيل الالتفات إلى الموضوع ، وقد حرر في بحث الفحص في الشبهة الموضوعية لزومه وعدم صحة التمسك بالأصول بدون الفحص .
ثانياً : أن نفوذ قولها إنما يكون في الأحكام التي تتعلق بها لا فيما كان على غيرها مما يوجب سلب حق أو نحوه ، كما لو ادعت أن الميت طلقها في المرض وأنكر الوارث وزعم أن الطلاق في الصحة ونحو ذلك ، ومن ثمّ عبّر جملة من الأصحاب عن حجية قولها بالوجوه الخمسة المتقدّمة ، وهي وإن لم تكن منطبقة على الكلية الواردة في الروايات أنها مصدقة على نفسها إلّا أنها تبين أن حجية قولها بلحاظ نفسها لا على الغير .
ثمّ إنه لو علم تفصيلًا بأن للمرأة زوج ، وقد غاب غيبة منقطعة وادعت علمها بموته بقرائن أو أمارات ، فالمدار حينئذ ليس على قولها ، وإنما على السبب الكاشف الذي تدعيه ، لما هو مقرر من أن الإمارة هي ذات السبب الإثباتي أو الثبوتي ؛ فيكون المدار على ذلك السبب إن كان إثباتياً فعلى توفره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 6 ح 1 .