كما أن الأحوط تقديم الايجاب على القبول ، وإن كان الأقوى جواز العكس أيضاً ، وكذا الأحوط أن يكون الايجاب من جانب الزوجة ، والقبول من جانب الزوج ، وأن كان الأقوى جواز العكس . ( 1 )
شرح
فيقول : نعم قد فعلت » « 1 » وغيرها من الروايات الواردة بهذا المضمون ، كصحيحة زرارة في خطبة آدم « 2 » حيث وقع القبول بلفظ التعهّد .
والحاصل : هو صحة ما ذهب إليه الماتن من كفاية الصيغ المستقبلية والجمل الخبرية ، بل حتى غيرها كصيغة الأمر كما تقدّم ، كلّ ذلك إذا احتفت بالقرائن على بتّية الدلالة في الوقوع . ويدل على ذلك أيضاً وقوع عقد المتعة بصيغة المضارع والأمر « 3 » .
[ في تقديم الايجاب على القبول ]
( 1 ) التحقيق في الإيجاب والقبول اللفظي أنّ المدار فيه على الإنشاء والمطاوعة ، فإنّ الذي ينشأ ويوجد ماهية المعاملة فهو الموجب واللفظ الذي يوقعه يكون إيجاباً تقدّم أو تأخر ، والذي يكون دوره دور المطاوعة لفظاً فهو القابل تأخر أو تقدّم ، فالذي يأتي بلفظ المطاوعة وهو القابل ، قد حقّق شطراً من ماهية المعاملة وإن كان متقدّماً في الكلام ، والذي يأتي بلفظ الإيجاب والإنشاء للمعاملة فهو القابل وإن كان متأخراً في الكلام ولا إشكال في ذلك . ثمّ إنه لا تنافي بين الإيجاب والقبول اللفظي والإيجاب والقبول المعنوي الذي تقدّم سابقاً ، فإن لكلّ من الموجب والقابل المعنوي أن يكون موجباًهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 1 ، ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 1 ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 18 .