شرح
النكاح في صحيح علي بن رئاب « 1 » ومصحح أبي عبيدة « 2 » وقد مرّ أن في مصحّح أبي الصباح النهي عن الجمع « 3 » وكما أن في صحيح محمد بن مسلم المروي في النوادر النهي عن النكاح « 4 » ، والإشكال في دلالة هذه الروايات :
تارة بأن المنسبق من لفظ النكاح هو العقد ولا جامع بينه وبين الوطي إلا بتكلف .
وبضعف وأخرى بضعف طريق أبي الصباح ، مضافاً إلى أن جملة من هذه الروايات مفادها قريب لما عليه العامّة من الحرمة الذاتية كحرمة الجمع بين الأختين .
مدفوع : بأن لفظ النكاح كما مرّ في الحرمة الأبدية للزنا بذات البعل يعمّ كل من العقد والوطي بمعنى واحد ، غاية الأمر أحدهما مصداق تكويني والآخر اعتباري تنزيلي ، ما ورد في الأدلة بعنوان النكاح لو أريد به العقد فهو شامل للوطي أيضاً عرفاً ، لظهور ترتيب الأثر على النكاح التنزيلي في ترتيبها على ما هو نكاح حقيقي وأنه من قبيل الغاية مع ذيها ، فلاحظ بسط الكلام في تلك المسألة ، وهو كان معتمد المشهور في الحرمة الأبدية ، وأما ضعف السند في طريق أبي الصباح ، فقد تقدم أن محمد بن الفضيل وإن كان الصيرفي فهو ثقة أيضاً ، فلاحظ ما ذكره جامع الرواة من قرائن .
وأما كون جملة من مفادها ملحون بما يشبه مرام العامّة فقد تقدّم أن إطلاق المنع فيها مقيّد بالإذن ، فالتعميم للوطي بالملك غير بعيد .
هامش
( 1 ) أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 8
( 2 ) المصدر السابق : ح 9
( 3 ) المصدر السابق :
ح 7 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 12 - 13 .