شرح
الصنف الثاني : ثياب الخروج من البيت
وهي ثياب الخروج الظاهرة ، التي توضع فوق تلك الثياب الأولى عند مواجهة الأجانب ، بقرينة ذيل الآية :( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) ،فيظهر من الآية الكريمة التصنيف إلى هذين القسمين اللازمين في الستر . ويظهر ذلك أيضاً من قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )« 1 » حيث إن الآية الكريمة تشير إلى تصنيف لباس البيت إلى صنفين غير ما مرّ من التصنيف في آية الجلباب ؛ إذ أن الآية تشير إلى أن ساتر العورة من الألبسة الباطنة - والتي يصطلح عليها في عصرنا بالملابس الداخلية - يغاير ثياب البيت التي تلبس عموماً في الأوقات ، مما يدلل على أن العورة والعوار الواجب سترها على مراتب :مراتب العورة واجبة الستر
المرتبة الأولى : القبل والدبر
المرتبة الثانية : مواضع المحاسن المثيرة
مواضع المحاسن المثيرة للجنس الآخر وإن كان محرماً .هامش
( 1 ) النور : 58 - 59 .