تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
ومما يعضد لزوم الستر للثياب الظاهرة فوق ثياب البيت والخمار ما ورد في روايات جواز النظر إلى من يريد تزويجها ، إنها ترقق له الثياب بنحو تصف حجم جسمها ، مما يدلل على أن الواجب في ستر الثياب عن الأجنبي هو أن تكون كثيفة غير رقيقة بدرجة ينتفي معها وصف البدن الحاكي للمحاسن .

المقام الثاني : مقدار جواز نظر المحارم

[ الضرورة على أن العورة في المحارم هي خصوص القبل والدبر ]

إن الظاهر من المشهور كما حكى صاحب الجواهر عدم الخلاف ، بل الضرورة على أن العورة في المحارم هي خصوص القبل والدبر وليست هي خاصة بالمماثل ، لكن عن التحرير للعلامة وعن الفاضل في آخر حدّ المحارب إنه ليس للمحرم التطلع في العورة والجسد عارياً . وفي رواية أبي الجارود تقسيم العورة إلى ثلاث ، وعبّر عنها بالزينة « 1 » والرواية تشير للاستدلال بآية ثالثة ، وهي قوله تعالى :( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ )« 2 » وهذه الآية أيضاً تشير إلى أن العورات على ثلاث أقسام : عورة للمحرم وعورة للماثل وعورة للأجنبي ، أي الفرج والمحاسن التي تستر بثياب البيت ، وعبر عنها في مجمع البيان بثياب اليقظة ، وعبّر عن الملابس الداخلية بثياب النوم ، فلا تحجب زينة القلادة فما فوقها والدملج وما دونه ، أي نهايات الأطراف ، وذكر ما ملكت أيمانهن في سياق المحارم يعطي أن المقدار الجائز في إبداء الزينة هو خصوص الشعر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، المحدث النوري : ب 85 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 . ( 2 ) النور : 31 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 36 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى