شرح
حرم ودون المباشرة أو النظر ، هذا بحسب القيود التي أخذت في الآية ، والمفهوم من احترازية القيود أو المصرح به ، ولكنه غير آب عن التخصيص .
وأما الروايات ، فهي على ألسن :
منها : ما قد يستدل بإطلاقها على التحريم ، كصحيح الكاهلي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ) سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر إلى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه « 1 » .
فإن مقتضى ظهور الكراهة في استعمال الروايات هو الحرمة ما لم يصرف عنه لصارف ، وموردها غير المملوكة للامس والناظر وإن كانت مملوكة لابنه ، إلا أن يقال إن للأب أن ينتفع من جارية ابنه بأن يتملكها أو يستفيدها مع حاجته .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه « 2 » .
بتقريب أن الموضوع قد أخذ فيه مطلق الجارية ، سواء كانت مملوكة له أو محللة أو محرمة عليه ، كما أن ذكر التحريم على الابن والولد من باب المثال للمحرمات بالمصاهرة .
وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ) في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسدها نظر شهوة هل تحل لأبيه ؟ وإن فعل أبوه هل تحل لابنه ؟ قال : إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 3 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 3 ح 4 .