تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
فما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف لا ينشر الحرمة ، وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج والقبلة ولمس باطن الجسد بشهوة ، فيه تردد أظهره أنه يثمر الكراهية ، ومن نشر به الحرمة ، قصر التحريم على أبي اللامس والناظر وابنه خاصة ، دون أم المنظورة والملموسة وبنتيهما ، واستظهر صاحب الجواهر أن ذكر الولد في التحريم بالنظر واللمس للتمثيل به لسببيتهما كسببيته للمصاهرة في نشر الحرمة ، فلا يقتصر على الولد ، بل يعم الأب والأم والبنت ، لكن كمتممين للسببية الناقصة للتزويج والملك دون الحرام . وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : وأما الكلام في المباشرة من غير إيلاج في الفرج كالقبلة واللمس بشهوة والوطء فيما دون الفرج ، فإن كان بغير شهوة لم يتعلق به تحريم المصاهرة بحال بلا خلاف ، وإن كان بشهوة ، فهو ثلاثة أضرب ، كما قسمت الجماع : مباح ومحضور صريح ومحضور بشبهة ، فإن كان محظوراً مثل أن قبل امرأة الغير أو أمة الغير بشهوة وغير شهوة فإنه لا يتعلق به تحريم مصاهرة ، ولا ثبوت حرمة . وإن كان مباحاً أو محظوراً بشبهة المباح في زوجة أو ملك يمين ، فهل ينشر تحريم المصاهرة ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما وهو الصحيح يحرم أمها وأمهاتها وبنتها وبنات بنتها ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وقال قوم : لا يثبت به تحريم المصاهرة ، وأما النظر إلى فرجها فإنه يتعلق به تحريم المصاهرة عندنا وعند كثير منهم ، وقال قوم لا يتعلق به التحريم « 1 » . ولعله يستظهر من عبارته أن النظر إلى فرج الأجنبية ، وإن لم تكن زوجة أو مملوكة يوجب التحريم مطلقاً ، سواء كان مباحاً بشبهة أو محظوراً في قبال
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي ، المبسوط : ج 4 ص 209 .