شرح
رابعاً : الخدشة في أدلة الحرمة ؛ وذلك لأن التعليل بالماء من قبيل الحكمة لا العلّة وهو اختلاط المياه ، وكذا سببية الماء للعدّة ، والخدشة في موثّق إسحاق بن جرير حيث إنه في سياق شرطية التوبة التي هي ندبية كما مرّ .
وأما رواية تحف العقول فهي مرسلة ، مع أنها ظاهرة في تعليل الاستبراء من ماء غير الزاني ، وأنه مع الأمن من ماء الغير تنتفي الحاجة من الاستبراء ، مع أنها ظاهرة في أن الاستبراء من باب الاحتياط الندبي لتعليله ب - ( لعل ) . هذا .
وقد يناقش في أدلة الحل :
أما الأوّل : بأن الحكم بكون الولد لفراش الزوجية أو فراش الملك عند الدوران بينه وبين ماء الزنا لا يدلّ على إسقاط اعتبار ماء الزنا ووطيه بالمرة كما هو الحال في النسب ، حيث إن الساقط من ماء الزنا طهارة النسب وآثارها من الإرث ونحوه ، لا أصل النسب وآثاره العامة ، من قبيل حرمة نكاح المحرّمات بالنسب وأحكام النفقة للنسب وغيرها من الأحكام الأخرى ، كما هو الصحيح في مراد المشهور ، من نفي النسب مع الزنا وثبوت الإرث عن طرف الأم كما هو أحد القولين .
ومما يعضد ذلك ما مرّ في المسائل السابقة من الحكم بكون الولد لفراش الزوجية أو لمالك الأمة ، عند الدوران بينه وبين وطي الشبهة ، إذا كان الوطيان في طهر واحد ، فإن ذلك لم يقتض إسقاط اعتبار وطي الشبهة من رأس في بقية الآثار ، كالعدّة ونحو ذلك من آثار العدّة .
وأما الثانية : فمعتبرة عبّاد بن صهيب ، فهي في صدد نفي الحرمة الأبدية ونفي الحرمة التكليفية من جهة إمساكها ، لتوهّم تأثّم الزوج بإيوائه لها وهي