شرح
الخبر بعد الموت ، أن من أغراض جعلها عداد المرأة على زوجها وكأنه لا يتداخل ولا يمتزج مع ارتهانها وتربّصها لغيره .
وعلى أية حال فإن في هذه الصحيحة دلالة أخرى على أن الزوجة إذا اعتدّت في الأثناء من الشبهة ، فإنها تعتزل زوجها فلا يحلّ له الاستمتاع بها مطلقاً ؛ وذلك للتعبير في الرواية بعد قوله ( ع ) : « ولا يقرب واحد منهما امرأته » بقوله ( ع ) : « فإذا انقضت العدّة صارت كلّ امرأة منهما إلى زوجها الأوّل بالنكاح الأوّل ( ، مما يفيد معنى العزلة والاعتزال وتعليق آثار النكاح مدة العدّة ، وأن النكاح الأوّل يعاود التأثير بعد انقضاء العدّة .
وهذا المفاد يظهر أيضاً من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا امرأة هذا وهذا امرأة هذا ، قال : تعتدّ هذه من هذا وهذه من هذا ، ثمّ ترجع كلّ واحدة إلى زوجها » « 1 » ، فإن التعبير بالرجوع بعد انقضاء العدّة ظاهر بقوة في العزل والاعتزال ، وأن عقد الزواج يعلق تأثيره ضمن استباحة الاستمتاع فترة العدّة .
وبنفس التعبير ورد في صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد « 2 » .
اللسان الرابع : اعتداد الموطوءة شبهة عدّة واحدة لو طلقها زوجها
وهو ما دلّ على أن الزوجة إذا وطئت شبهة ، ثمّ طلقها زوجها أنها تعتدّ منهما عدّة واحدة ، نظير موثّق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها ، فتزوجت ، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتدّ منهماهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 49 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 16 ، ح 8 .