شرح
منهما إلى زوجها الأوّل بالنكاح الأوّل ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة ؟ قال : يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما فيرثانهما الرجلان ، قيل فإن مات الزوجان وهما في العدّة ، قال : ترثانهما ، ولهما نصف المهر وعليهما العدّة بعد ما تفرغان من العدّة الأولى تعتدّان عدّة المتوفى عنها زوجها » « 1 » ، وقد رواها الكليني بسند صحيح عن جميل أيضاً عن بعض أصحاب أبي عبد الله .
وهذا لا يجعله بحكم المرسل ؛ وذلك لأن هذا التعبير لو كان من علماء الرجال وكتب الفهارس لكان شاملًا لكلّ راو ثقة أو غير ثقة ، لكن هذا التعبير هو من الرواة أنفسهم ومن جميل نفسه والذي كان من أصحاب أبي عبد الله أيضاً ، مما يعطي أن المراد خواص الرواة عن أبي عبد الله ، هذا مضافاً إلى أنه لا يمتنع أن يكون الراوي رواها مرّة عمن رواها عن أبي عبد الله ( ع ) ، ثمّ عاود السؤال مباشرة منه ( ع ) كما هو ديدن الرواة .
ويظهر ذلك في عدّة روايات وردت في باب الحج في أسئلة الرواة عن المتعة والإفراد الذي يقلب إلى التمتع ، وقد كثر في روايات جميل بن دراج إسناد الرواية تارة إلى أبي عبد الله وأخرى إلى بعض أصحابه عن أبي عبد الله ، فهذا لا يسقط الرواية عن الاعتبار . ثمّ إن مفاد الصحيحة هو طرو الموت الذي هو سبب لعدّة الوفاة في الأثناء على عدّة الشبهة ، وهو عكس مورد الروايتين السابقتين من طرو عدّة الشبهة على عدّة الوفاة .
ومفاد مجموع هذه الروايات أن عدّة الوفاة لا تتداخل مع عدّة الشبهة أو العدد الأخرى ، ولعله لما بين في أدلة تشريع عدّة الوفاة وأنها تبدأ ببلوغ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 49 ح 2 .