شرح
أبداً ولها المهر بما استحلّ من فرجها » « 1 » .
حيث إن ذكر العدّة أو المهر دال على الدخول .
لكن لفظ الموثّقة في طريق الصدوق : « دخل بها الأخير أو لم يدخل بها » .
ومنها : ما خصّ التحريم بعلم الزوج كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها الأوّل ، أو مات عنها ، ثمّ علم الأخير أيراجعها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدّتها » « 2 » فإن مفادها إخراج صورة الجهل عن عموم التحريم المتقدّم في موثّق أديم .
بل قد استظهر من هذه الصحيحة نفي الحرمة لصورة علم الزوجة ما دام الزوج لا يعلم ، بل هذه الرواية مطلقة لنفي الحرمة في صورة الدخول أيضاً ، إلّا أن موثّقتي زرارة المتقدّمتين أخص منها ، حيث إنهما في الدخول مع جهل الزوج .
ولكن يضعّف هذا الاستظهار أمور :
بأن التعبير في الصحيحة : « رجل تزوج امرأة ولها زوج ( ، مطلق من حيث علم الزوجة وجهلها ، إذ قد تكون جاهلة من جهة غيبته وبنائها على موته أو أنه نعي إليها بموته أو أنها أخبروها بالطلاق ولم يقع .
فإذا كانت مطلقة من هذه الجهة فهي تقيّد بما ورد في المعتدّة الرجعية من التحريم بمجرّد علم الزوجة وإن لم يكن دخول .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .