تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )« 1 » لدلالتها على عدم حصول الفرقة قبل بلوغ الأجل ، وأما إنشاء الرجوع فهو فسخ لإنشاء الطلاق المعلّق على بلوغ المدّة . فالمعتدّة الرجعية زوجة حقيقة ومن ثمّ تترتب عليها آثار الزوجية . وهذا وجه مستقلّ لترتيب أحكام المعتدّة على الزوجة ، وقد صرّح في صحيحة حمران بأنه مع الدخول تحرم مؤبّداً وإن فرضت الجهالة من الطرفين ، وهي مشعرة بالتفصيل بين جهل الزوجة وعلمها في صورة عدم الدخول . وأما الروايات الواردة بالخصوص في الزوجة فهي على ألسن : منها : ما حرم مطلقاً كموثّقة أديم بن الحر ، قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) : التي تتزوج ولها زوج يفرّق بينهما ثمّ لا يتعاودان أبداً » « 2 » ، فإنها مطلقة من حيث علمهما أو جهلهما أو جهل أحدهما أو الدخول . ومنها : ما قيّدت الحرمة فيها بالدخول كموثّق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت ، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها قال : « تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة ، ليس للآخر أن يتزوجها أبداً » « 3 » . وكذا موثّقته الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) قال : « إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوجت فجاء زوجها الأوّل ، فإن الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها أو لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوجها
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 16 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 16 ، ح 2 .