تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
والتكليفي ظاهر النفي هنا في الأعم ، وهذا هو ظاهر جملة الموارد المحرّم نكاحهن ، فإن مقتضى مفاده الأعم . هذا كلّه في المطلقة ثلاثاً في الحرمة الوضعية والتكليفية . وأما الحرمة الأبدية فحيث إن موضوع العدّة كما تقدّم هي في تزويج غير صاحب العدّة فلا يشمله كما في المقام . ثمّ إن في الطلاق تسعاً مما يحرم أبداً كذلك ، بالنسبة إلى الحكمين الأوّلين بعد كون لسان الدليل بمادّة الحرمة . وقد اطّرد حملها على الجامع من قبل الأصحاب في جملة من الموارد .

الأمر الثالث : في المعتدّة شبهة

في المعتدّة شبهة ، سواء كانت ذات بعل أو معتدّة رجعية أو معتدّة بائنة من طلاق أو غيره ، لا يصح العقد عليها ولو في أثناء العدّة لنفسه ، سواء بني على التداخل في العدتين أو عدمه ، أما في ذات البعل والرجعية فالأمر ظاهر . وأما في المطلّقة البائن ونحوها ، فلدلالة جملة من النصوص على البطلان مضافاً إلى أنه مقتضى مفاد العدّة كما مرّ ، حيث إن الروايات جعلت موضوع البطلان هي المرأة قبل أن تنقضي عدّتها ، وهو صادق على الفرض في المقام ، سواء كانت الصورة انقطاع العدّة الأولى بعدّة الشبهة لنفسه أو كانت الصورة عدم ابتداء العدّة من الطلاق كما لو فرض وقوع وطي الشبهة منه قبل طلاق الزوج ، وسواء بنينا في الصورة الأولى في الانقطاع على الانقطاع الحقيقي أو الحكمي . ففي موثّق إسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الأمة يموت سيدها ، قال : تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ،