سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 189
قاعدة التمانع بأن يكون السبب السابق مانعاً عن السب باللاحق ، بل على هذا التقدير قد يكون الحال متعاكس ، فيكون السبب المتأخر هو الممانع عن تأثير السبب السابق في الأثر الذي يكون ممانعة اللاحق بنحو العلية وتأثير السابق له بنحو الاقتضاء ، فهذه ضابطة تفصيلية مطّردة في تمانع وتعاقب الأسباب أو عند اقترانها بلحاظ الزوجية بنحو العلية . الأمر الرابع : مقتضى إطلاق عنوان التزويج مقتضى إطلاق عنوان التزويج العموم للزواج الدائم والمتعة . وكذا عموم الدخول للقبل والدبر بعد ترتيب آثار الدخول على الوطي في الدبر في جملة من الأبواب ، وما ورد من أنه أحد المأتيين ولا يلحق بالمعتدّة استبراء الأمة ولانتفاء الحكم بعد عدم تحريم العقد عليها الذي هو موضوع الحرمة الأبدية ، مضافاً إلى أخذ عنوان العدّة في الأدلة ، إذ غاية ما ثبت من استبراء هو حرمة الوطي كما أنه لا يلحق بالتزويج الوطي بالملك أو التمليك لعدم الدليل على التعدّي عليه بعد كون الحرمة الأبدية خلاف الأصل ، كما أن المحرم أبداً هو التزويج منها ، وأما تملّكها بعد ذلك فلا مانع منه وإن حرم عليه الاستمتاع بها مطلقاً .