تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
تداخل العدتين ؟ وظاهرة بحمل كلامه أنه ترتب سائر آثار العدّة على عدّة وطي الشبهة . والتتبع في الكلمات والنصوص يشرف على احترام وطي الشبهة في ثبوت النسب وتكوين الفراش والاعتداد منه ، على حذو الاعتداد من الوطي المحلل من الزواج ، ومن ذلك يمكن أن يقرب أن التعبير بالعدّة والاعتداد بوطي الشبهة إشارة إلى العدّة والاعتداد المعهود في الطلاق ، لأن الاستعمال للعنوان الواحد يقضي بالحمل على المعنى الواحد ، وبالتالي يقتضي ترتّب آثار العدّة ، من حرمة التزويج بها في العدّة وحرمة الوطي وحرمة سائر الاستمتاعات ، غاية الأمر إن تسبيب العدّة لحرمة العقد والزواج منها بنحو الاقتضاء ، فإذا فرض سبق المانع وهو كون الموطوءة شبهةً متزوجة سابقاً فلا ينفسخ الزواج ، كما لا يترتب حل الاستمتاع والوطي على هذا الزواج ، لأن تسبيبه لهما من قبيل الاقتضاء لا العلة التامة ، كما هو الحال في الظهار والإيلاء ، حيث يحرم الوطي بل سائر الاستمتاعات على قول . وهذا نحو من التوفيق في التمانع بين السببين المتضادين فيتحصل أن تمانع الأسباب إنما يتحقق ويتقرر بلحاظ الآثار التي يكون السبب بالإضافة إليها بنحو الاقتضاء ، فيطرد حينئذ أن ضابطة أن السبب الأسبق زماناً يمانع ويضادد السبب اللاحق في تأثيره ، وهذا بخلاف التقدير الآخر مضافاً إلى ما يظهر من معتبرة زرارة « 1 » عن أبي جعفر ( ع ) الآتي ذكرها في المسألة ( 12 ) وثمة تتمة للكلام . وهو تأثير الأسباب في الآثار إذا كان بنحو العلية فإنه لا يتصور المراد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 16 ، ح 7 .