تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
فالتمسك بعموم العنوان الوارد « يتزوج المرأة في عدّتها » فيندرج في عدّة وطي الشبهة ، لا سيما وأن هذه الروايات قد أطلقت لفظ العدّة على اعتداد المرأة من وطي الزوج الثاني لأنه وطي شبهة ، أي يطلق على الاعتداد من وطي الشبهة أنه عدّة للمرأة ، فيندرج في إطلاق الموضوع . قد يقال : إن اندراج عدّة وطي الشبهة في موضوع الحرمة بالمعتدّة عدّة وطي الشبهة وأدلة حرمة التزويج بالمعتدّة في الآيات والروايات السابقة هي في المعتدّة من الطلاق أو وطي الزواج ، وبعبارة أخرى : إن المعتدّة من وطي الشبهة غاية ما ثبت في حقّها حرمة وطيها لا حرمة التزويج بها ، ألا ترى إن الزوج الأوّل للمعتدة بعدّة الوفاة ظناً منها بوفاته ثمّ وطأها الزوج الثاني بعد العدّة ثمّ جاء الزوج الأوّل حيث إن حكمها أن تعتدّ من الثاني ؛ لكونه وطي شبهة ويكون الزوج الأوّل أحق بها ولا تبين منه وترجع إلى الزوج الأوّل بعد ذلك ، فيدل ذلك على أنه لا منافاة بين الزوجية في فترة العدّة في وطي الشبهة . ولم نقف على مَن صرّح بأنها في فترة العدّة من وطي الشبهة تنفصل عن زوجها الأوّل بحيث يحرم عليه سائر أنواع المباشرة علاوة على حرمة الوطي . ثمّ إن جملة من المتقدّمين لم يصرحوا بوطء الشبهة وإنما أطلقوا الحكم للمعتدة كالمقنعة والوسيلة والمهذب والمراسم والانتصار وظاهر كلام الشيخ في أن عدّة وطي الشبهة فراش وأنه في أي مورد تحقق وطئ الشبهة تعتدّ منه ويوجب قطع عدّتها من الطلاق ثمّ تتمها بعد تمام عدّة الشبهة وأنه هل تترتب أحكام الرجعة في مدّة الفاصل القاطع أو لا ؟ بناء على عدم