تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
هذا ولو كانت الخامسة أخت المطلقة ، فلا إشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة ؛ لورود النص فيه معللًا بانقطاع العصمة . كما أنه لا ينبغي الإشكال إذا كانت العدّة لغير الطلاق كالفسخ بعيب أو نحوه وكذا إذا ماتت الرابعة فلا يجب الصبر إلى أربعة أشهر وعشر ، والنص الوارد بوجوب الصبر معارض بغيره ومحمول على الكراهة . وأما إذا كان الطلاق أو الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدّة حتى يجب الصبر أو لا يجب . ( 1 )
شرح
( 1 ) التحقيق : حكي عن المفيد في المقنعة عدم جواز العقد على الخامسة تنقضي عدّة المطلقة من دون أن يقيدها بالرجعية ، وحكي عن المشهور بين المتأخرين تقييد الحكم بالطلاق الرجعي دون البائن ، كما هو الحال في الرابعة المتوفاة ، وأن المنع على درجة الكراهية . وفي الوسيلة صرّح بجواز الخامسة في صورة الطلاق البائن والوفاة . وكذا ظاهر بن زهرة في الغنية ، وحكى كاشف اللثام عن ظاهر التقريب الحرمة ، وحكي المدارك الاستشكال وإن قوى قول المشهور ، والذي وقفنا عليه من عبارة المقنعة في باب العدد تصريحه بالجواز في البائن وتقييد المنع بالرجعية ، وبذلك ينتفي منشأ الخلاف ، وقد صرّح الشيخ في الخلاف بالجواز في البائنة وساوى سن التزويج بالخامسة والتزويج « 1 » بالأخت والعمة والخالة واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وذكر في كشف اللثام أن ظاهر الروايات يقتضي المنع والظاهر أن بدء الإشكال على المشهور ابتدأ من المجلسي في
هامش
( 1 ) الخلاف ، الشيخ الطوسي : ج 4 ص 296 - 297 ، المسألة 65 .