[ إذا كان المُفضي صغيراً أو مجنوناً ]
( مسألة 6 ) : إذا كان المفضي صغيراً أو مجنوناً ، ففي كون الدية عليهما أو على عاقلتهما ؟ إشكال وإن كان الوجه الثاني لا يخلو من قوة . ( 1 )
شرح
( 1 ) كما هو مطرد في عموم موارد غرامات الدية ، من أن فعله بمنزلة الفعل الخطئي تحمله العاقلة ، هذا في الدية ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « كان أمير المؤمنين ( ع ) يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمداً » « 1 » وموثّق إسحاق بن عمار عن جعفر ( ع ) : « إن علياً ( ع ) كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » « 2 » وغيرها .
ثمّ إنه أشكل على ثبوت الدية على العاقلة تارة بعد تصور دية الخطأ في الافضاء عن رأس ، فلا تصل النوبة إلى تنزيل فعل الصبي والمجنون منزلة الخطأ ، وأشكل ثانياً بأن تحمل العاقلة تكليفاً لا وضعاً أو أن تحملها الوضعي كبدل من الصبي والمجنون بنحو الضميمة لا بمعنى فراغ ذمتهما ، نظير الضمان عند العامة .
وأجيب بأن الخطأ متصور في البالغ العاقل كما إذا تخيل امرأته على الفراش وكانت كيفية الوطء لا تفضي امرأته إلّا أنها سببت إفضاء المرأة الأجنبية خطأ ، وعن الثاني بأن ظاهر لسان الروايات هو الثبوت في الذمة على العاقلة كدين عليها ، وهو مقتضى التعبير بلفظ حرف الاستعلاء الظاهر في المفاد الوضعي ، أما الجمع بين اشتغال ذمة كلّ من الصغير والمجنون والعاقلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الديات أبواب العاقلة : ب 11 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الديات أبواب العاقلة : ب 11 ، 3 .