قلنا بالحرمة لأنه على القول بها تكون كالحرمة حال الحيض . ( 1 )
شرح
الجارية ، أخرج منه البالغة تسعاً .
وأما الحرمة الأبدية فقد أخذ في المرسل - المجبور - بعمل الأصحاب وبخفة الإرسال - عنوان قبل أن تبلغ تسع سنين بخلاف الدية ، فإنه أخذ في موضوعها « التي لم تبلغ تسع سنين » أي عنواناً عدمياً ، ومن ثمّ فرق الماتن بين الحرمة الأبدية وبقية الأحكام .
وقد أشكل على ذلك غير واحد من المحشين والشراح ، بأن القبلية لا تنفك عن البعدية فلا يمكن أخذها موضوعاً لتحقق الحرمة الأبدية وجداناً ، لو كانت البنت ثمان سنين مع أنه لم تتحقق البعدية حين الثمان . وفيه :
إن هذا إشكال شائع فلسفي في كيفية تلازم المتضايفين في الأمور التدريجية المتصرمة ، وقد أجيب عنه بأجوبة عديدة ، بحيث يصور صدق أحد العنوانين من دون الآخر ، فالأولى في رفع اليد عن القبلية ببيان آخر ، وهو أن القبلية أخذت في معتبرة بريد بن معاوية مع أنه في صحيح حمران أخذ العنوان العدمي « لم تبلغ تسعاً » مما ينبه على أن الموضوع لجميع الأحكام واحد وهو المركب من سلب بلوغ التسعة ، فالاحتياط في الحرمة الأبدية لا يترك .
بل إن استصحاب الصغر أو قبل التسع كان متيقناً بنحو القيد النعتي ، فيستصحب وليس من تبدل الموضوع .
( 1 ) ما ذكره الماتن بناءً على أن الحرمة تكليفية لا وضعية وقد عرفت في المسألة الثانية أن الأقوى بناء على المشهور أنها وضعية ، فلا تترتب آثار بقاء الزوجية .