شرح
وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً * وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً )« 1 » فإن مفاد هذه الآيات أنه إما اقتران بالزوجية وصلح بين الطرفين صلح عشرة وأداء للحقوق من الطرفين ، وإما التفرق ولا يسوغ تعليق الحالة .
فالمحصل من الآيات ان هناك ثلاثة حالات :
إما حالة وئام وصلح وفيء من الطرفين لبعضهما وهي المرغوبة شرعاً .
أو حالة التعليق بلا وئام ولا طلاق وهي المنهي عنها بقوله تعالى :( فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) .أو حالة الفراق والطلاق ، وهذا هو معنى الحصر في الآيتين السابقتين ) إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( أي نبذ لحالة التعليق .
تاسعاً : ما ورد في العيوب ، كصحيحة ابن مسكان عن أبي بصير « قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت ، وفي رواية أخرى ينتظر سنة فإن أتاها وإلّا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم » « 2 » .
والمشهور أو الأشهر ، وإن ذهبوا إلى تقييد حق الفسخ بالعيب قبل العقد أو بعد العقد قبل الوطي كالعنن والجب ، دون العيب المتجدد بعد الوطي ، إلّا أن مفاد هذه الصحيحة وما يأتي من روايات ظاهرها الإجبار على الطلاق لمكان حق الزوجة في الوطي ، وقد ذهب إلى ذلك الشيخ المفيد وجماعة وكذلك بعض المعاصرين ، وهو المحكي عن المبسوط - في الجب - وابن
هامش
( 1 ) النساء : 128 - 130 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب العيوب : ب 14 ح 1 .