الخامس : إذا دفن في مقبرة لا يناسبه كما إذا دفن في مقبرة الكفار أو دفن معه كافر أو دفن في مزبلة أو بالوعة أو نحو ذلك من الأمكنة الموجبة لهتك حرمته ( 1 ) .
السادس : لنقله إلى المشاهد المشرفة والأماكن المعظمة على الأقوى وإن لم يوصِ بذلك وإن كان الأحوط الترك مع عدم الوصية ( 2 ) .
السابع : إذا كان موضوعاً في تابوت ودفن كذلك فإنه لا يصدق عليه النبش حيث لا يظهر جسده ، والأولى مع إرادة النقل إلى المشاهد اختيار هذه الكيفية فإنه خالٍ عن الاشكال أو أقل اشكالًا . ( 3 )
شرح
( 1 ) فيكون في النبش والنقل مزيد حرمة للميت فيما لم يحتمل تفسخ البدن أو كان بعد مظنة اندراسه وبقاء العظام .
( 2 ) كما مرّ رجحان النقل لكن فيما لم يستلزم النبش الهتك وأما منافاة ذلك لاستمرار وجوب الدفن ففي ما تقدم من الأدلّة الرجحان دلالة على تجويز ذلك المقدار مما يستلزمه النقل كما في نقل عظام آدم عليه السلام ويوسف عليه السلام .
وأما تقييد الماتن ذلك بالوصية على وجه الاحتياط فلكي يكون التصرف بإذن من الميت وهو أبعد عن الحرمة من جهة حق الميت .
( 3 ) مرّ أن ذلك ينافي المواراة المأخوذة في الدفن في التراب والأرض ، كما أن الهتك لظهور الرائحة قد تقع في هذه الصورة ، لكن ما أفاده الماتن من اختيار هذه الكيفية تجنباً عن الهتك متين ، إلّا انه خلاف الأولى من جهة اطلاق عنوان الدفن في الأرض والمواراة في التراب الظاهر في إحاطة التراب به .