تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأشكل بعض المحشين الوجه الثاني في المتن بعدم حصول القطع بمجرّد النية . وأما صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين ووضعت معها أخرى كيف يصنعون ؟ قال : « إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به » « 1 » . واحتمل في دلالتها وجوه : الأول : التخيير بين الوجهين الأولين في المتن بجعل الشق الثاني دالّاً على الوجه الأول والآخر على الآخر . الثاني : التشريك والتخيير في رفع الجنازة الأولى بعد فراغهم من التكبيرات عليها وبين تركها حتى يتموا على الجنازة الثانية . الثالث : ما احتمله الأردبيلي وكاشف اللثام وصاحب الوسائل من إرادة الوجه الأول في المتن فقط والتخيير في رفع الجنازة الأولى وتركها عند الإتيان بصلاة الثانية . والأقوى إن كلا الشقين هو في التشريك في الصلاة والتكبيرات والتخيير انما هو في رفع الجنازة والقرينة على ذلك التعبير في الشق الأول ب‍ ( يفرغوا ) من الثانية مع أن الفرض في السؤال هو وضعها مع الأولى في الأثناء مما يقضي بالمعية ، والتعبير في الشق الثاني بالاتمام مما يقضي بتقدم
هامش
( 1 ) أبواب صلاة الجنازة ب 34 / 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 347 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى