بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج ( 1 ) يكفي أن يتوضأ لكل صلاة ، ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ، هذا إن
شرح
ونحوهما من الصورة الثانية . كما انّ روايات « 1 » المستحاضة القليلة المتضمنة للوضوء لكل صلاة تصلح دليلا لحكم الصورة الرابعة بعد عدم الفرق في أسباب الحدث الأصغر لعدم احتمال تنوع الحدث الأصغر كما قيل بالتنوع في الحدث الأكبر وهذا يصلح وجها وقرينة على مفاد ما تقدم من الروايات في المقام مضافا إلى القرائن السابقة .
فتحصل انّ ما ورد من روايات متطابق مع مقتضى القاعدة الذي تقدم بيانه لصور المتن ، وانّه ليس في الروايات تخصيص ورفع لناقضية الحدث ولا تخصيص لشرطية الطهارة بل بيان لكون الطهارة شرطا انحلاليا وليس بسيطا جمليا وكذلك مانعية الحدث كما هو الحال في مانعية الخبث وغيره من الموانع الأخرى كاجزاء ما لا يؤكل لحمه وغيره أنها انحلالية فالاضطرار إلى بعضها لا يسوغ الاخلال في البعض الاخر ، وتكون هذه الروايات محرزة لشرط جريان قاعدة الميسور المستفادة من أدلّة الرفع الثانوية وهو كون الشيء المعسور مركبا لا أمرا بسيطا .
( 1 ) لا يظهر من كلمات المشهور التمييز بين الصورة الثالثة والصورة الثانية المتقدمة ، ولك أن تقول انّ هذه الصورة إما مندرجة في الثانية أو في الرابعة فإن كان خروج الحدث متصلا بلا فترة أو مع فترات يسيرة جدا تعدّ عرفا بحكم المتصل فهي مندرجة في الرابعة أي في الحدث المستمر بدون فترة يتمكن من التوضؤ والبناء في الصلاة مع الطهارة وإن كان غير متصل لكنه متعدد عديدا لا بكثرة متصلة بل متقطعة فهو مندرج في الصورة الثانية ، والحاصل أنها منقسمة إلى نحوين ، نعم قد
هامش
( 1 ) أبواب المستحاضة ب 1 .