واحد خصوصا في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه .
شرح
لكن كلامهم في المسلوس محمول على الصورة الثالثة والرابعة كما هو الحال في المبطون انّه محمول على الثانية ، ولو فرض استمرار الحدث فيه فانّه حكمه ما يأتي في الصورتين الأخيرتين ، وأشكل على الحكم المزبور في هذه الصورة باستلزامه للفعل الكثير المبطل للصلاة ، كما في مصحح علي بن جعفر قال : « قال أخي قال علي بن الحسين عليه السّلام : وضع الرجل احدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل ، وليس في الصلاة عمل » « 1 » حيث علل البطلان بإتيان العمل المتميز الملحوظ المباين لصورة الصلاة المأخوذ عدمه في الصلاة ، لا لأجل الزيادة في أجزاء الصلاة أو التشريع فيها ، مضافا إلى لزوم صدق عنوان الصلاة على أجزائها بحسب ارتكاز المتشرعة في مقام الامتثال فمع محو صورتها بالفعل الكثير ينتفي الامتثال ويندفع بان اتيان ذات الشرط للصلاة من قبيل الهوي إلى السجود والأخذ في القيام ورفع الرأس من السجود ونحوها من مقدمات الأجزاء أو الشرائط ملائم لصورة الصلاة ، مضافا إلى أن ما دلّ على لزوم التوضؤ في الأثناء سواء كان مقتضى القاعدة أو الروايات الخاصة وارد على دليل مبطلية الفعل الكثير لأن موضوعه الفعل الأجنبي ودليل التوضؤ في الأثناء دالّ على شرطيته في صحّة الصلاة وارتباطيته بها .
والعمدة التعرض للروايات الخاصة في المقام وبيان صحّة أحد الأقوال المتقدمة :
الأولى : موثق سماعة قال : « سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه [ قرحه ] إما دم وإما غيره ؟ قال : فليضع خريطة ، وليتوضأ ، وليصلّ ، فانّما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه » « 2 » وقال صاحب الوسائل في هامشها أنه في نسخة من التهذيب « فرجة » مما يظهر أن النسخة التي لديه هي « قرحة » ، وعن الوافي والحدائق « فرجه »
هامش
( 1 ) أبواب قواطع الصلاة ب 15 / 4 .
( 2 ) أبواب نواقض الوضوء ب 7 / 9 .