تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

[ تتمة كتاب الطهارة ]

[ تتمة فصل في الوضوء وأحكامه وشرائطه ]

[ تتمة فصل في شرائط الوضوء ]

[ الثالث عشر : الخلوص ]

الثالث عشر : الخلوص ( 1 ) ، فلو ضمّ إليه الرياء بطل ( 2 ) سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعا أو بالعكس أو كان كلاهما مستقلا
شرح
( 1 ) كما في الكثير من الكلمات ، وهل الشرط الخلوص أو المانع الرياء ، وعلى الأول يحتمل التعميم والاحتراز عن غير الرياء من الضمائم في النية مما لم تكن راجحة ، كما انّه قد يثمر في فرض الشك على تقريبه كما يأتي ، ويدلّ عليه اجمالا قوله تعالىوَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ« 1 » وقد تقدم في صدر البحث عموم عنوان العبادة لكل من الاعتقاد والفعل الجارحي ، وقوله تعالىفَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ« 2 » وغيرها من آيات الأمر بالاخلاص في العبادة . وقوله تعالىفَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً« 3 » . وتفصيل الحال في الشرطية والمانعية سيأتي في الضمائم . ( 2 ) كما ذهب إليه المشهور بل حكى عليه الاجماع اجمالا عدا المرتضى في ظاهر عبارته معللا بأن نفي القبول في الروايات أعم من البطلان ، وهذا لو حصر وجه البطلان به ، مع انّ كونه شركا لو تمّ حقيقة لكان مقتضى القاعدة البطلان ، وتنقيح الحال بذكر أمور : الأول : الرياء إراءة الناس خصال الخير لطلب المنزلة والجاه في قلوبهم ونحوه السمعة التي هي عن طريق اسماعهم بدل الاراءة ، وقد يعلل بطلب مديحهم أو إصابة نفع منهم ، وقد يجعل دفع ذمهم غاية له أيضا ، وهو قد يكون بآلة الدين أو الدنيا ، كقوله تعالىوَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ
هامش
( 1 ) البيّنة / 5 . ( 2 ) الزمر / 2 . ( 3 ) الكهف / 110 .