تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وان كان الأحوط اختيار الترتيب وعلى فرض اختيار الارتماس فالأحوط المسح تحت الماء لكن جواز الارتماس مشروط بعدم وجود مانع آخر من نجاسة العضو وسرايتها إلى بقية الأعضاء أو كونه مضرا من جهة وصول الماء إلى المحل .

[ مسألة 29 : إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما ]

( مسألة 29 ) : إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال ( 1 ) فيه
شرح
وأما ما دلّ على التيمم كصحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه القروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد فقال : « لا يغتسل ويتيمم » « 1 » وصحيح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام « لا بأس بأن لا يغتسل يتيمم » « 2 » وصحيح داود بن سرحان « 3 » فمحمولة على خوف الضرر كما صرّح في الأولى وعدم المكنة العرضية من الغسل بسبب الجرح والقروح وصراحة الصحيح الثاني في التخيير ليس شاهدا للجمع لما هو مقرر من أن الوضوء مشروع في موارد التيمم لأن الأخذ بالبدل رخصة لا عزيمة كما لو كان حرجيا ، غاية الأمر في موارد الضرر يحرم الوضوء لذلك ومقتضاه فساده لصدق الحرمة عليه لا لقصور دليل مشروعيته ومن ثم يصحّ مع الجهل القصوري والشك وعلى ذلك يحمل تفصيل صاحب الحدائق . وأما كيفية الغسل فلا يتعيّن الترتيبي لما عرفت من عدم إرادة المسح المقابل للغسل كي يستشكل في الارتماس بأنه لا يحصل فيه امرار الماسح على الممسوح على تقدير دفعية الارتماسي ، مع انّه على القول بتدريجيته وامتداده لا يفيد في تحقق المسح بمجرّد الامرار حيث لا يصدق عليه مسح بالماء مع الرمس لاستيلاء الماء بكثرة . ( 1 ) قد نسب إلى الاتفاق ، ويقتضيه عموم القاعدة الميسورة ، لا سيما مع ضميمة
هامش
( 1 ) أبواب التيمم ب 5 / 7 . ( 2 ) أبواب التيمم ب 5 / 5 - 8 . ( 3 ) المصدر السابق .