تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ مسألة 26 : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتي على محل المسح من وجوه ]

( مسألة 26 ) : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتي على محل المسح من وجوه كما يستفاد مما تقدم : ( أحدها ) : انّ الأولى بدل الغسل والثانية بدل عن المسح . ( الثاني ) : انّ في الثانية يتعيّن المسح وفي الأولى يجوز الغسل أيضا على الأقوى ( 1 ) . ( الثالث ) : انّه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة للباقية في الكف وبالكف وفي الأولى يجوز المسح باي شيء كان وبأي ماء ولو بالماء الخارجي . ( الرابع ) : انّه يتعيّن في الأولى استيعاب المحل الا ما بين الخيوط والفرج وفي الثانية
شرح
الطولية رافعة للحدث رفعا ناقصا ، لا تامّا وأثرها الإباحة للدخول في ما يشترط بالطهارة التامّة ، والوجه في ذلك انّ الوضوء الناقص غسلا ومسحا اطلق عليه الوضوء الذي هو نظافة ووضاءة ، وكذلك التيمم حيث اطلق عليه أحد الطهورين ، مما يدلّ على رافعية للحدث بمرتبة ما وإيجاده للطهارة بدرجة ما . هذا من جهة ومن جهة أخرى حيث انّ الوضوء الجبيري ونحوه من وضوء المستحاضة والمسلوس والمبطون وغيرهم وكذا التيمم هو من الابدال الطولية لا العرضية ومقتضاه التدارك الناقص للمصلحة والا لكانت عرضية وليست من قبيل السفر والحضر حيث يمكن للمكلّف تبديل كل منهما للآخر ، وعلى ذلك فما ان يقدر المكلّف على الوضوء التام يلزمه تدارك الفائت من الملاك الناقص فيلزمه في المقام رفع ما بقي من الحدث وتحصيل ما بقي من الطهارة ، لا ان الطهارة المحصّلة بدرجة ما بتوسط الوضوء الجبيري أو التيمم تنتقض بمجرّد حصول القدرة على الوضوء التام . ( 1 ) قد تقدم أن المعتبر الغسل وان التعبير بالمسح لأجل القلة وعدم الاضرار بالمحل . ومن ثم يتضح وجه الفرق بين اللاحقين .