تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

[ مسألة 17 : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه ]

( مسألة 17 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيتها ( 1 ) .

[ مسألة 18 : ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة ]

( مسألة 18 ) : ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة وان احتمل البرء ولا
شرح
العناوين العذرية الثانوية الأخرى - كما تقدم في مبحث التقية - رافعيتها بملاك التزاحم بين عناوينها والعناوين الأولية ، فيدور الأمر بين حرمة الضرر وبين حرمة التصرف في مال الغير فيقدم الأهم ملاكا فعلى تقدير أهمية الضرر يكون الضرر رافعا وكذا الحال في رافعية العناوين الثانوية الأخرى ، وهذا وجه عموم أدلّة الرفع مع كونها امتنانية لموارد سوء الاختيار ، فانّها وإن لم ترفع العقوبة بالنسبة إلى الحرام المرتكب لأنه بسوء الاختيار لكنها رافعة لتعيينه بتوسط العنوان المزاحم الطارئ . وبعبارة أخرى : انّ المرفوع وان لم ترتفع عقوبته لكون العنوان الرافع وقع بسوء الاختيار ولكن تعينه مرفوع بمزاحمة ذلك العنوان الثانوي ، نظير الحال في توسط الدار الغصبية ونحوه من الموارد . نعم اللازم أهمية درجة حرمة الضرر على حرمة الغصب ، وامّا الجمع بين الطهارتين فلأن وظيفة ذي الجبيرة أن يمسح عليها فإذا لم يكن قادرا على ذلك للمنع الشرعي فينتقل للتيمم حيث إن موضوعه عدم القدرة على الوضوء ، ولأنه مع عجزه عن الجبيرة المباحة في الفرض فوظيفته غسل ما حول الجرح . ( 1 ) للإطلاق في أدلّتها ، لكن يتأمّل فيه لا من جهة الوضوء نفسه ، بل من جهة لزوم نزع الجبيرة في الصلاة كما في غير المأكول أو الأولين مع صدق اللبس عليها ، ومع النزع تختل صحّة الوضوء ، لزوال البدل المغسول عن البشرة .