الظاهر تصرفا فيه فلا يضر وإلا بطل وإن لم يمكن نزعه أو كان مضرا ، فإن عدّ تالفا يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه والأحوط استرضاء المالك أيضا أولا ، وإن لم يعد تالفا وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة وإن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم .
شرح
صحيحة زيد الشحام « لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه » « 1 » وفي معتبرة الأسدي « فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه » « 2 » بالمال فلا يشمل التالف وان كان ملكا .
وفيه : أولا : انّ التلف أعم من انعدام المالية بتمامها .
وثانيا : ان دليل الحرمة لا ينحصر بالروايتين المشار إليهما فانّ مقتضى حكم العقل وارتكاز العقلاء حرمة التصرف في الملك وان لم يكن مالا .
فائدة في شمول الرفع لسوء الاختيار الصورة الثانية : عدم التلف وعدم امكان نزعها للضرر ، وظاهر المتن يفيد عدم وجوب النزع ، غاية الأمر يجب استرضاءه وإلا جمع بين الوضوء بغسل ما حوله وبين التيمم ، وقد أشكل بأن قاعدة الضرر امتنانية فلا تشمل مورد الغصب ، وفيه انّ المقام من قبيل التوسط في الدار الغصبية ومن قبيل الاضطرار لأكل الميتة بسوء الاختيار الخارج عن قوله تعالىفَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 3 » ، فانّ الاثم وإن لم يرتفع عن الداخل الغاصب إلا انّ اللازم عليه ارتكاب الغصب أثناء الخروج ، للتزاحم بين الحرمة القصيرة والطويلة وتقدم الثانية للأهمية ، وحيث انّ قاعدة الضرر وكذا
هامش
( 1 ) أبواب القصاص في النفس ب 1 / 3 .
( 2 ) أبواب الأنفال ب 3 / 7 .
( 3 ) البقرة / 173 .