التطهير ( 1 ) أو لعدم امكان ايصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها فإن كان مكشوفا يجب غسل أطرافه ووضع خرقة طاهرة ( 2 ) عليه والمسح عليها مع الرطوبة وان
شرح
لذلك على الصورة الثانية لمتنها ضعيفة بل تعرضها حينئذ أظهر لأن في المسح المتعذر يمكن مراعاة الترتيب بخلاف الوضع في الماء . ثم انّه لو كان الوضع في الماء صرر أو حرج تصل النوبة حينئذ إلى المسح على الجبيرة .
( 1 ) عدم امكان غسل المحل للوضوء بسبب النجاسة المتعذر رفعها تارة لأجل حصول الضرر من التطهير بالماء وأخرى لعدم القدرة على حل الجبيرة ، وثالثة لضيق الوقت ورابعة لقلّة الماء ، فأما الصورتان الأوليتان فهما مورد النص الخاص والقاعدة ، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام « يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » « 1 » وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام « ان كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها قال وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله » « 2 » ونظيره صحيح ابن سنان « 3 » ويدلّ على ذلك في الصورة الثانية موثق عمّار المتقدم ومعتبرة الوشاء قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل يجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » « 4 » ، وامّا الصورتان الأخيرتان فقد تقدم في صدر البحث - الأمر الخامس - ان ضيق الوقت أو عدم الماء ليسا موضوعين لأدلّة الرفع الثانوية أي لقاعدة الميسور وانما يحققان موضوع التيمم .
( 2 ) كما ذهب إليه جماعة ولعلّه الأكثر خلافا لآخرين منهم الشهيد في الذكرى
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 39 ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 3 .
( 4 ) أبواب الوضوء ب 39 / 9 .