تطهيرهما وجب ذلك ( 1 ) وان لم يمكن اما لضرر الماء أو النجاسة وعدم امكان
شرح
( 1 ) لأنه مقتضى الوظيفة الأولية ولا يسوغ الانتقال إلى الأبدال مع التمكن منها ، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام الحديث عن القرحة « وان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها » « 1 » وفي موثق عمّار سئل أبي عبد الله عليه السّلام عن الرجل ينقطع ظفره ، هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال : « لا ، ولا يجعل عليه إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء » « 2 » . ثم انّه مع حصول الغسل لا فرق بين نزع الجبيرة والخرقة وغسلها أو تكرير صبّ الماء عليها أو وضعها ورمسها ، سواء بنى في معنى الغسل على استيلاء الماء على البشرة أو مجرد وصوله أو جريانه إذا فرض حصول كل ذلك . وكذا الحال في الترتيب . واما لو فرض عدم حصول الجريان أو عدم حصول الترتيب ، تعين النزع خاصة أو الصب لو فرض تحقق الواجب به ، وان لم يمكن النزع ، اكتفى بتكرير الصب أو الرمس وان لم يحصل الترتيب أو الجريان بناء على اعتباره - لقاعدة الميسور مضافا إلى الموثق الآخر لعمار عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال : « إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » « 3 » والتعبير في السؤال ب « فلا يقدر أن يحلّه » كما في موضع من الاستبصار « 4 » ولكن في موضع من التهذيب « 5 » ب « فلا يقدر أن يمسح عليه » ، وعلى كلا التقديرين فانّ مقتضى الاطلاق بل الظهور بنحو الخصوص سقوط الترتيب ، ودعوى عدم تعرض الرواية
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق ح 7 .
( 4 ) الاستبصار ج 1 ص 78 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 426 .