أمكن المسح عليه بلا وضع خرقة تعين ذلك ان لم يمكن غسله كما هو المفروض وان لم يمكن وضع الخرقة أيضا اقتصر على غسل أطرافه لكن الأحوط
شرح
وعن المحقق الثاني والأردبيلي وتلميذه ، واستدلّ للقول الثاني بإطلاق صحيحي الحلبي وعبد الله بن سنان في الجرح المتقدمين « اغسل ما حوله » وان الخرقة الموضوعة لمسح الوضوء لست من الجبيرة أو العصابة الموضوعة للعلاج كي تندرج في مثل قوله عليه السّلام « فليمسح على الخرقة » ، ويستدلّ للأول :
أولا : بأنه الميسور ولا يورد عليه بأجنبية الخرقة الموضوعة عن غسل اليد فكيف تكون درجة متنزلة له وكذلك المسح بالنسبة إلى الغسل أو ان ادلّة الرفع المستدل بها لقاعدة الميسور الرافعة غير مثبتة ، وذلك لأن أصل الوضوء نحو طهارة ونظافة ووضاءة والمسح وان كان من وجه مع الغسل إلا انّ كليهما مما يحقق به الطبيعة بنحو يتصادق العنوانان كما ورد من كفاية المسح بمثل الدهن في الوضوء المحمول على ذلك ، كما انّه مما ورد من مسح الجبيرة والخرقة وما ورد من التعليل بطهارة الأعضاء التي يواجه بهما في الصلاة والدعاء يظهر اندراج الخرقة الموضوعة للمسح في ما دلّ على المسح عليها وانّه ميسور غسل البشرة .
ثانيا : بظاهر صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال : « ان كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة » الحديث « 1 » حيث يظهر من قول السائل « فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح » انّ تعصيبه بالخرقة هو للوضوء والمسح عليها ولا أقل من استفادته من الاطلاق بترك الاستفصال فيدل تقريره عليه السّلام له على لزومه .
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 39 / 2 .