تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بعد تبدله ولو تيقن بالصحّة ثم شك فيها فأولى بجريان القاعدة ( 1 ) .

[ مسألة 55 : إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى أو شك في ذلك فأتى به وتمم الوضوء ثم علم أنّه كان غسلها ]

( مسألة 55 ) : إذا علم قبل تمام المسحات انّه ترك غسل اليد اليسرى أو شك في ذلك فأتى به وتمم الوضوء ثم علم انّه كان غسلها يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد لكن الأقوى صحته لأن الغسلة الثانية مستحبة على الأقوى حتى في اليد اليسرى فهذه الغسلة كان مأمورا بها في الواقع فهي محسوبة من الغسلة المستحبة ولا يضرها نيّة الوجوب لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها هذا ( 2 ) ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبة وصارت هذه ثالثة تعيّن البطلان لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
شرح
( 1 ) لكون مدار القاعدة على موضوعها وهو تحقق الشك ، ولا اعتداد باليقين الزائل في المنجزية كما في الصورة الأولى ولا في المعذرية كما في الصورة الثانية وان كان يتوهم تأييده لمفاد القاعدة . ( 2 ) لكنه ضعيف بل الحال في الصلاة كذلك كما لو توهم انّ ما بيده هي الثانية ثم التفت بعد اتيانها أنها ثالثة ، والحال في الوضوء أهون لضعف اعتبار الهيئة الاتصالية بالمقارنة مع الصلاة . وأما الصورة الثانية في المتن فإنما يلزم المحذور من المسح بالماء الجديد ، لو كان قد غسل يسراه بيمناه والا فيستطيع مسح الأعضاء الثلاثة بيمناه على القول بجوازه في المسح . ويعضدها روايات ما غلب الله عليه فالله أولى بالاعذار الواردة في الأبواب المتعددة « 1 » كالمغمى عليه والمسلوس .
هامش
( 1 ) أبواب قضاء الصلوات ب 3 / 13 وأبواب نواقض الوضوء ب 19 / 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 60 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى