[ مسألة 53 : إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه ]
( مسألة 53 ) : إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه بنى على صحّتها لكنه محكوم ببقاء حدثه فيجب عليه الوضوء للصلاة الآتية ( 1 ) ولو كان الشك في أثناء الصلاة وجب الاستيناف بعد الوضوء ، والأحوط الاتمام مع تلك الحالة ثم الإعادة بعد الوضوء .
شرح
الاستطراق الواقع بخلاف الثانية فانّها متضمنة للبناء العملي فمن ثم يطلق عليها تارة أخرى الأصول العملية المحرزة كالاستصحاب واليد والفراغ والصحّة ونحوها ، للإشارة إلى انّ فيها جنبتين ، إحداها وظيفية بنائية ناشئة من الأخرى وهي الاحراز ، ومن ثم قد يؤخذ الشك في موضوعها بخلاف الامارات اللفظية ، والوجه في ذلك كله هو ان كاشفية الافعال أو ظاهر الحال - غالبا بحسب طبعها - ليست بتلك المثابة من الوضوح ولذلك كانت العديد من جهاته مجملة بخلاف القول فانّه موضوع في الأساس للدلالة والاخبار عن المعاني أو الأشياء الخارجة ، ويترتب على هذا الفارق ، أن الامارات اللفظية كما تكشف عن مؤداها المطابقي فهي تكشف عن جميع لوازمه ، بخلاف الامارات الفعلية والأصول المحرزة فانّها وظائف عملية بالبناء على ثبوت المؤدى وان كان منشأها إمارة احرازية كاليقين السابق أو ظاهر حال التصرفات في الشيء أو ظاهر حال الفراغ من الإرادة الكلية للعمل المركب ، وبعبارة أخرى بعد تصور الاحراز في مناشئها كان مفادها البناء العملي وعلى حدود مؤدياتها خاصة .
ومن ثم صحّ التفكيك المذكور في المتن . نعم ، لا بد من الالتفات إلى مورد جريان الأصل المحرز وتفكيكه عن لوازمه هل هو الوضوء أو الصلاة أو غيرهما .
( 1 ) كما تقدم من انّ الأصل المحرز الفراغي لا يثبت إلا مؤداه وهو تمامية الصلاة في الفرض دون لوازم ذلك وهو ثبوت ما هو شرط الصلاة في نفسه بل تقيد الصلاة به . فجريان القاعدة فيه بما هو في ضمن مجموع الصلاة ولو بنحو التقيد - حيث