تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

[ مسألة 49 : إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا ]

( مسألة 49 ) : إذا تيقن انه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا ، الظاهر عدم جريان القاعدة للفراغ فيجب الاتيان به لأن مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على اتمام العمل وعازما عليه الا انّه شاك في اتيان الجزء الفلاني أم لا وفي المفروض لا يعلم ذلك ، وبعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد ( 1 ) .
شرح
وشك في بقاء الأمر الأولي لطرو الأوامر الثانوية ، أو من قبيل الشك في صحّة الصلاة تماما للشك في كونه حين الصلاة في حضر أو سفر ، هل هذه الأنماط من موارد الشك في الأمر والحكم ، أم انّ الأمر محرز لا محالة غاية الأمر يشك في نحو متعلقه وبالتالي يشك في انّ ما أتى به مطابق لمتعلّق الأمر المحرز أم لا ، الظاهر انّ الشك راجع إلى مطابقة عمله لنحو متعلق الأمر ، وان كان متعلق الأمر مجهولا لديه حين الشك الا انّه يحتمل انّه معلوم حين العمل فيتمحض الشك في أداءه وتطبيقه ، وهذا بخلاف النمط الرابع من أمثلة الشك كمن صلّى وشك في دخول الوقت بعد ما فرغ من صلاته ، بخلاف ما إذا كان شك في ذلك بعينه لكن وقت شكه بعد مضي الوقت فانّه يرجع إلى الأنماط السابقة . ( 1 ) تقييد مورد القاعدة بذلك للتعليل الوارد في الروايتين بالأذكرية حين العمل وانّه أقرب للحق فتقيد مطلقات الأدلّة كموثق محمد بن مسلم « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه » « 1 » وموثقه الآخر « كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » « 2 » ، أو لعدم احراز الفراغ الذي هو موضوع القاعدة ، ولكن الوجه الثاني غير مطرد ، إذ قد يفرض بناءه على الفراغ ومع ذلك يشك في رفع يده
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 42 / 6 . ( 2 ) أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 / 3 .