تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

[ مسألة 47 : التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء ]

( مسألة 47 ) : التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء وكذا الغسل والتيمم بدله ( 1 ) بل المناط فيها التجاوز عن محل
شرح
ومن ثم لو فرض انّ شكا حدث لكثير الشك مغاير للكثرة التي اعتاد عليها أي كان من منشأ معتد به عقلائيا لما كان مشمولا لحكم كثرة الشك . وهذا من خواص التعليل انّه معمم من جهة ومخصص من أخرى . وكذلك صحيح ابن سنان ذكرت لأبي عبد الله عليه السّلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت : هو رجل عاقل فقال أبو عبد الله عليه السّلام « وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان فقال عليه السّلام : سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو ؟ فانّه يقول لك من عمل الشيطان » « 1 » فانّ مفاده خروج الاعتداد بالشك الناشئ عن غير الأسباب المتعارفة عن الرويّة العقلية إلى طاعة الشيطان الوهمي ، ولا يختص ذلك بالشك الناشئ من ضعف القوى كما في الوسواس بل يعم الناشئ من الكثرة والاعتياد من الصور الوهمية وان كان عنوان المبتلى ظاهر في الوسواس لكن الجواب والتعليل عام . بل انّ التعليل في الصحيح والذي قبله يعم الشك الناشئ من غير الكثرة وغير الوسواس أي من المنشأ الذي لا يعتنى به عقلائيا كالمتناهي في الضعف والضالّة . ونظيرهما صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فانّه يوشك أن يدعك ، انّما هو من الشيطان » « 2 » فانّ ظاهره التعليل لعدم الاعتناء بفساد منشأ الشك ، فيعم بقية الأبواب . ( 1 ) قد ذكر في الجواهر عدم القائل بالتعميم للطهارات الثلاث عدا صاحب الرياض أو يظهر منه دعوى البعض الشهرة ، وفي رسائل الشيخ المحقق الأنصاري انّ العلامة والشهيدين والمحقق الثاني نصوا على الحاق الغسل بالوضوء ونص العلامة
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادات ب 10 . ( 2 ) أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 / 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 52 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى