تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

[ مسألة 39 : إذا كان متوضأ وتوضأ للتجديد وصلّى ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيّهما ]

( مسألة 39 ) : إذا كان متوضأ وتوضأ للتجديد وصلّى ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيّهما ، لا اشكال في صحّة صلاته ولا يجب عليه الوضوء للصلاة الآتية أيضا بناء على ما هو الحق من انّ التجديدي إذا صادف الحدث صح ( 1 ) وأما إذا صلّى بعد كل من الوضوءين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة وامّا الأولى فالأحوط اعادتها وان كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها ( 2 ) .
شرح
الفوت لا بلحاظ الأمر الواقعي ولا الظاهري الشرعي ، ويدفع بأن مقتضى الاشتغال العقلي عند الشك قبل العمل هو الإعادة في الوقت أو القضاء خارجه مع عدم الإعادة . ( 1 ) وتقدم في أقسام الوضوء والوضوء التجديدي انّ الاختلاف بينه وبين الرافع للحدث ليس في العنوان والماهية بل في الموضوع ، حيث تارة يفرض الحدث وأخرى الطهارة ، وعلى ذلك لا مجال لفرض التقييد أو الداعي في النيّة ، وان التجديدي لا محالة يقع رافعا في المقام . ولو بنى على عدم وقوعه رافعا فحكم هذه الصورة يتحد مع الصورة الثانية . ( 2 ) أما صحّة الثانية فلوقوعها بطهارة أحد الوضوءين بناء على وقوع التجديدي رافعا وأما الصلاة الأولى فتصحح بوجوه : الأول : جريان قاعدة الفراغ في كلا الوضوءين وان لزم مخالفة العلم الاجمالي لأنه لا يلزم منه مخالفة قطعية في البين . الثاني : جريان الفراغ في خصوص الوضوء الأول دون الثاني لعدم ترتب الأثر عليه ، إذ احراز صحته وعدمها لا تترتب عليه احراز صحة الصلاة الثانية ولا اعادته لأن المعاد من التجديدي هو في نفسه مطلوب لا كتدارك للتجديدي الفاسد . الثالث : جريان الفراغ في الصلاة الأولى على تقدير تعارض الفراغ في الوضوءين وتساقطها ، فتصل النوبة إلى الشك المسبب وهو صحّة الصلاة فتجري فيه بلا
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 38 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى