[ مسألة 38 : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى ]
( مسألة 38 ) : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى فلا اشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فيجب عليه الإعادة ان تذكر في
شرح
بالارتفاع ، فالشك ظرفه متأخر عن اليقين بالارتفاع .
وكذا يشير إليه من استدلّ بأن الشك في المقام محتمل لانطباق اليقين بالارتفاع عليه . وما استدلّ به بأنه يعتبر في الاستصحاب رجوع متعلّق الشك في الأزمنة التفصيلية السابقة إلى عين متعلّق اليقين تفصيلا أو اجمالا ، اما انتفاء التفصيلي فواضح وامّا الاجمالي فلأنه ان كان هو المتقدم فقد ارتفع لتأخر حدوث الضد وان كان هو المتأخر فلا يقين به ، حيث انّ دائرة اليقين بالشيء بلحاظ ما قبل اليقين بارتفاعه فلا يتصل الشك باليقين السابق من دون فصل محتمل باليقين بالارتفاع ولا يرد الاشكال عليه بأن ذلك بلحاظ الوجود الشخصي لا الكلي إذ اليقين بلحاظه متحقق غاية الأمر اما في فرد مقطوع الارتفاع أو في مقطوع البقاء ، كما في القسم الثاني من استصحاب الكلي ، وجه عدم ورود ذلك هو انّ المقام من قبيل استصحاب الفرد المردد لا الكلي وذلك لأن الأثر مترتب على الفرد لا على الكلي ولك أن تقول انه لا أثر متميز للكلي عن أثر الفرد كي يتم تصوير كلي موضوع لأثر مغاير لموضوعية الفرد لأثر آخر ، مما يدلل على انّ الأثر هو للفرد وليس المقام من استصحاب الكلي .
وبذلك يظهر انّ الاستصحاب لا يجري في أية طرف من أطراف صور المقام وان ما ذكر لا يختص بمجهول التاريخ بل يجري بعينه في معلوم التاريخ أيضا ، واللازم تحصيل الطهارة لاحراز الشرط في مقام الامتثال ، ويؤيد ذلك في صورة الجهل لكليهما برواية « 1 » الفقه الرضوي .
هامش
( 1 ) المستدرك ب 38 أبواب الوضوء ح 1 .