تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
حتى يحكم ببقائه . والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وان كان كذلك ، إلا انّ مقتضى شرطية الوضوء وجوب احرازه ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا .
شرح
الشك في البقاء الاستصحابي مقيد بغاية وقت العلم بنقيضه فلا يساوق دائرة تحقق الشيء الآخر المردد تحققه وحدوثه قبل أو بعد ارتفاع الشيء الأول المشكوك أي قبل أو مع أو بعد حدوث نقيض وضد الشيء الأول ، فحيث لا تتساوى الدائرتان فلا يفيد التعبد ببقائه تقارنه مع الآخر سواء الشيء الآخر بحسب القسم الثاني في الموضوعات المركبة للأحكام أو بحسب القسم الأول في متعلقات الأحكام ومقام امتثالها المركبة من اجزاء وشرائط ، وإلى هذا يشير ما استدلّ به على المنع باحتمال انطباق اليقين بحدوث الضد وارتفاع الشيء في ظرف الشك ، ولا يشكل عليه بمجيء هذا الاحتمال في موارد الاستصحاب الأخرى كما لو تيقن بالحدث واحتمل الوضوء ، فانّه يستلزم احتمال تحقق اليقين بالوضوء فيكون من الشبهة المصداقية للاستصحاب ، وذلك للفرق بين الاستصحاب في الحادثين وبقية الموارد العدمية بتحقق اليقين بالناقض في أفق الادراك فعلا بخلاف الموارد الأخرى ، وتوضيح رجوع هذا الوجه إلى ما ذكرنا هو كون موضوع الاستصحاب للشيء مقيد بغاية اليقين بالارتفاع والشيء الاخر المراد مقارنته معه محتمل التحقق بعد بارتفاع الأول ، فلا تطابق بين الدائرتين أو فقل ان في ظرف حدوث الشيء الاخر محتمل انطباق اليقين بحدوث ضد الشيء الأول . وإلى ذلك يشير أيضا الوجه المنسوب إلى الشيخ راضي أستاذ الماتن أو إلى الميرزا الكبير من عدم احراز اتصال الشك باليقين ، أي ان اليقين السابق محتمل انقطاعه عن الشك - في الشيء الأول - في ظرف الشيء الآخر ، انقطاعه باليقين