الوقت والقضاء ان تذكر بعد الوقت ( 1 ) ، وأمّا إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلّى يمكن ان يقال بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ لكنه مشكل ( 2 ) فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أما الإعادة فلإحراز الاستصحاب الصلاة مع فقد الشرط أو المعية للمانع فيثبت البطلان الظاهري وأما القضاء إذا تذكر خارج الوقت فقد يستشكل في القضاء لعدم اثبات الأصل للفوت بناء على أخذه في موضوع القضاء فتصل النوبة إلى البراءة . وفيه انّه على القول بالحكم المماثل في مفاد الاستصحاب فانّ فوت الأمر الظاهري وجداني وليس من لوازم الواقع ، بل للظاهر الذي يثبته الأصل ، بل انّ ذلك يتم على بقية المسالك في الاستصحاب حيث انّه لا بد من تصوير نحو من الحكم الظاهري على تلك الأقوال الأخرى .
( 2 ) أشكل غير واحد من المحشين في تفريق الماتن بين الصورتين بأن الأصل لا يجري في الأولى كما لم يجر في الثانية ، وذلك لزوال موضوعه وهو الشك بالنسيان ، ففي كلا الصورتين اما يتمسك بذيل قاعدة الاشتغال أو بقاعدة الفراغ بناء على جريانها في مطلق الشك بعد الفراغ ، ويمكن دفعه بأنه مع تحقق الشك قبل النسيان فيثبت مفاد الاستصحاب والنسيان الطارئ بعد ذلك غايته نسيان للحكم الظاهري الموظف وحكمه حكم النسيان للحكم الواقعي وعلى أية تقدير فقاعدة الفراغ لا مجرى لها ، لظهورها في الشك الحادث بعد العمل المبتدأ لا الشك الساري إلى الشك الحادث قبل العمل . نعم لو احتمل اتيان الوضوء في فترة النسيان لكان مجرى للقاعدة في كلا الصورتين .
( 3 ) قد يشكل على لزوم القضاء بمقتضى قاعدة الاشتغال بأنها لا تثبت عنوان