. . . . . . . . . .
شرح
الثانية لأنه من الشك في الوقت ، وامّا الصور الباقية فتصل النوبة بعد تعارض الفراغ في الصلاتين إلى الاشتغال فيهما إذا كان الوقت باقيا في كليهما ، وإذا كان الوقت قد انقضى فيهما فتصل النوبة إلى البراءة عن قضائهما في الطرفين فيتساقطان بعد التعارض .
وقد يقال : انّه يجري استصحاب الطهارة في الصلاة الأولى ولا يعارض باستصحابها في الثانية بعد ابتلاءه بمعارضة استصحاب الحدث إلى حين الصلاة الثانية ، ولا تكون النتيجة معارضة استصحاب الطهارة في الثانية لكل من استصحاب الطهارة في الأولى واستصحاب الحدث في الثانية وان كان الأصل الواحد في طرف يمكن معارضته لكل من الأصل المخالف له في الطرف نفسه وللأصل في الطرف الآخر في عرض واحد بحسب قواعد باب العلم الاجمالي ، وجه عدم المعارضة المزبورة هو قصور دليل الاستصحاب عن الشمول للمتناقضين وهو استصحاب الطهارة والحدث في الصلاة الثانية ، فكون مورد الاستصحاب غير متناقض كالقرينة المتصلة لدليله ، بخلاف التعارض بسبب العلم الاجمالي فانّه كالقرينة المنفصلة الذي لا يتصرف في ظهور الدليل ، وعلى هذا فيبقى استصحاب الطهارة في الصلاة الأولى بلا معارض فيحرز صحتها ، ويلزم العلم الاجمالي إعادة الثانية « 1 » .
وفيه : بعد تسليم تمامية التفرقة المزبورة :
أولا : فانّه يثمر في ما لو كان الشك في الصلاتين الادائيتين في الوقت ، أو في القضائيتين ، وامّا لو كان الشك في الادائيتين بعد الوقت فيقع استصحاب الطهارة في الأولى طرف معارضة مع البراءة في الثانية .
ثانيا : انّ القائل قدّس سرّه بنى في الحادثين المتضادين على التعارض والتساقط في كافة
هامش
( 1 ) التنقيح ج 5 / 122 .