للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين السابقتين ان كانتا مختلفتين في العدد وإلا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهرا إذا كانتا جهريتين واخفاتا إذا كانتا اخفاتيتين ، ومخيرا ( 1 ) بين الجهر والاخفات إذا كانتا مختلفتين ، والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما .
شرح
الأبواب الفقهية والأصولية ، مع انّ اللازم على ما ذكره من قصور دليل الاستصحاب البناء على عدم جريان الأصلين في الحادثين فضلا عن التعارض والتساقط .
ثالثا : ان استصحاب الحدث لا يختص بالمعارضة باستصحاب الطهارة للصلاة الثانية بل يعارض استصحاب الطهارة للصلاة الأولى أيضا ، والوجه في ذلك اجمال ظرف وقوع الحدث وتردده فيقابل كلا الاستصحابين نظير نفس العلم الاجمالي بالحدث .
رابعا : انّ مصداقية الطهارة والحدث للمتناقضين ليست بالذات بل بالعرض لأنهما متضادان نظير التعارض المتحقق بسبب العلم الاجمالي فانّه تناقض بالعرض أيضا ، ويتحصّل من هذا الأمر عدم تمامية الكبرى المزعومة في التفرقة بين النمطين من موارد الاستصحاب .
( 1 ) كما حكي عن المشهور خلافا للشيخ وابن إدريس وابن زهرة والحلبي وابن سعيد ، حيث فصلوا بين مورد النصوص وغيره ، لصحيحة علي بن أسباط عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ولم يدر أيّ صلاة هي صلّى ركعتين وثلاثا وأربعا » « 1 » والصحيح إلى الحسين بن سعيد رفعه قال : « سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي ؟ قال : يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلّى ، وان كانت المغرب والغداة فقد
هامش
( 1 ) أبواب قضاء الصلاة ب 11 / 1 .