[ الخامس : وضع شيء فيها إذا استلزم الدخول ]
الخامس : وضع شيء فيها إذا استلزم الدخول ( 1 ) .
[ السادس : الاجتياز من المسجدين ]
السادس : الاجتياز من المسجدين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم في الجنابة أنّ الوضع في نفسه غير محرّم لو لم يستلزم الدخول بل كذلك لو كان في أثناء العبور وإنما المحرّم الدخول لأجل الوضع بنحو لا يصدق عليه العبور ومن ثم يجوز الدخول للأخذ ولو لم يصدق عليه العبور إذا لم يمكن .
( 2 ) ويدلّ عليه مضافا إلى ما تقدم من أشدّية حدث الحيض من الجنابة واقتران ذكرهما في حكم اللبث في المساجد في الروايات ممّا يدلّ على وحدة حكمهما مع كون المسجدين مستثنيين من عموم حكم المساجد في الجنب ، يدلّ عليه أيضا مصحح محمد بن مسلم قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث الجنب والحائض - ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين » « 1 » ووقوع شعيب بن نوح في السند المردد بين البغدادي الثقة والخراساني المجهول غير ضائر بعد كونهما متّحدين على الأقوى لعدّة قرائن : اتّحاد الطبقة لكونهما من أصحاب الجواد عليه السّلام ، وأنّ الكشي عنون نوح بن صالح وذكر الخراساني تحته وفيه رواية الفضل بن شاذان لفقاهته ولا سيّما وانّ في توثيق البغدادي توصيفه بالفقاهة عن قول الفضل بن شاذان ، وقد ذكر الشيخ أنّ البغدادي قيل هو نوح بن صالح ، فمن ثمّ ذهب صاحب جامع الرواة وغيره لاتّحاد هذه العناوين الثلاثة . ومثله المرفوعة عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام « وإذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمرّ في المسجد إلا متيمما حتى يخرج منه ، ثم يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك ، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها » « 2 » .
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 15 .
( 2 ) أبواب الجنابة ب 15 / 3 .