تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » « 1 » وأشكل على سندها باشتماله على إسماعيل بن مرار وهو لم يوثّق ، ولكن ابن مرار لم يستثنه القمّيون من رواة نوادر الحكمة كما لم يستثنه محمد بن الحسن بن الوليد من رواة كتب يونس بن عبد الرحمن . وأشكل على دلالتها بأنّ فوقية الحيض على الجنابة لعلّها لطول المدّة أو بعض الآثار فليست ممّا نحن فيه . ويدفع : بأنّ السؤال عن رفع حدث الجنابة وتحصيل الطهارة ، فالجواب بأشدّية الحيض وأعظميته من الجنابة في الحدثية ومضادّة الطهارة ، وطول المدّة لا ينفي المساواة على أقلّ تقدير ، ويؤيّد الاستظهار اقترانهما في الروايات في موارد عديدة كسجدة العزائم واجتياز المسجد وغيرها ، بل لو فرض تميز الجنب بآثار إلزامية دون حدث الحيض لما كان في غسلها من الجنابة لغوية بينما الظاهر من جوابه عليه السّلام عدم الأثر في رفعه مع وجود حدث الحيض وأنه أعظم . وبصحيح داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ قال : نعم لا بأس . قال : وقال : تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها » « 2 » والتعويذة من الاستعاذة بالله وأسمائه وصفاته الخاصّة التي تكتب في الأحراز ، فالإشكال بإجماله لعمومه غير وارد بعد كون عمدة المكتوب في التعويذ بذلك ، بل من إطلاقه يستظهر عموم الأسماء والصفات إذا أريد بها الذات الأزلية . ومثلها صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام : « قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ فقال : نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد » « 3 » والشرط لجواز
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 22 / 2 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 37 / 1 . ( 3 ) أبواب الحيض ب 37 / 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 357 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى