تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وان علم الأمرين وشك في المتأخر منهما ( 1 ) بنى على انّه محدث إذا جهل تأريخهما أو جهل تاريخ الوضوء وأما إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه .
شرح
وعرف بأحد الأقوال في باب الاستصحاب ، واطلاق النهي عن نقض اليقين بالشك في روايات الاستصحاب للطهارة واطلاق عنوان الشك المنهي عن النقض به كليهما ينفي هذا الشرط . ( 1 ) قد يفصل « 1 » بين المقام ممّا كان من الحادثين المتضادين كالوضوء والحدث وبين ما كانا مختلفين كالفسخ وانقضاء الخيار ، والرجوع وانقضاء العدّة ، والطلاق وطهر المرأة ، ونحو ذلك بأن أصالة التأخّر واستصحاب العدم مثبتة للتقارن في الثاني بخلاف الأول ، وفيه انّ منشأ الترديد والشك في القسم الثاني أيضا هو العلم الاجمالي بحدوث كل من الأمرين بعد ما كان ضد كل منهما سابق مع الجهل بالمتقدم والمتأخر منهما ، ومبنى الأقوال ثمة في جريان استصحاب عدم كل منهما بالإضافة إلى حدوث الاخر أو في ظرفه ، هو على ممانعة اليقين بحدوث ذلك الشيء المناقض لجرّ عدم الشيء بقاء ، أي انّ منشأ البحث متحد وان كان الاستصحاب للشيء الحادث أو عدمه تارة يراد التمسك به بالإضافة إلى شيء آخر كما في القسم الثاني أو في نفسه كما في القسم الأول بل في القسم الأول يمكن ارجاعه إلى الثاني أيضا حيث انّ الاستصحاب الوجودي أو العدمي للشيء يراد به اثبات التقارن بين المستصحب وأمر آخر يوجد ويوقع في ظرف الشك كما في المقام كالصلاة ونحوها . فالمدار في كلا النمطين من الأمثلة واحد وهو استصحاب وجود أو عدم شيء علم بحدوث نقيضه أو ضده للجهل إما بتاريخ النقيض الحادث في نفسه أو بالإضافة إلى شيء آخر .
هامش
( 1 ) التنقيح ج 5 / 98 .