[ مسألة 36 : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوتا لحقّه فتوضأ يشكل الحكم بصحّته ]
( مسألة 36 ) : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوتا لحقّه فتوضأ يشكل الحكم بصحّته ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوتا لحق الزوج ، والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك ( 1 ) .
[ مسألة 37 : إذا شك في الحدث بعد الوضوء ]
( مسألة 37 ) : إذا شك في الحدث بعد الوضوء ( 2 ) بنى على بقاء الوضوء ( 3 ) ، إلا إذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ، ولم يكن مستبرئا فإنّه حينئذ يبني على أنها بول وانّه محدث ، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ، والظن غير المعتبر كالشك في المقامين ( 4 )
شرح
( 1 ) تقييد الماتن للوضوء بالمفوّت لحقّ المولى تنبيها على عدم الحجر على العبد في كل حركاته وسكناته مما لا تعدّ مالا أو ممّا لا ينتفع به لدى المالك ، نظير الشرب والأكل والنظر والتنفس والذكر باللسان ، ومن ثمّ يمكن التأمّل في بطلان المفوّت أيضا إذا لم يكن فعل الوضوء نفسه من المنافع المملوكة أو سببا توليديا لاعدام تلك المنافع ومن ثم يظهر الحال في الزوجة فإن منافعها غير مملوكة للزوج إلا أن يفرض الوضوء سببا لتفويت حقّه لا بمجرّد الاستلزام ومنه يظهر ندرة فرض الوضوء سببا لذلك فيها وفي مثال العبد المتقدم ، وكذا الحال في الأجير وإن كانت الإجارة على تمام المنافع بعد فرض خروج مثل هذه الأفعال عن المنافع المملّكة .
( 2 ) كما هو مفاد صحيح « 1 » زرارة المعروف في باب الاستصحاب وغيره من الروايات ، ومقتضاه العكس في الصورة الثالثة في المتن .
( 3 ) كما هو مفاد روايات الاستبراء « 2 » .
( 4 ) حكي عن الشيخ البهائي اشتراط الظن ببقاء الوضوء في استصحاب الطهارة
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 44 .
( 2 ) أبواب نواقض الوضوء ب 13 / 2 - 3 . أبواب أحكام الخلوة ب 11 .