[ مسألة 35 : إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه ]
( مسألة 35 ) : إذا توضأ ثم ارتد ( 1 ) لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الاسلام لا يجب عليه الإعادة ، وان ارتدّ في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف ، نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثم تاب يشكل المسح ، لنجاسة الرطوبة التي على يديه .
شرح
بالإضافة إلى أهمية الملاك .
هذا ، ولو بنى على الحرمة في المقام ، فإن ارتكب الزيادة مع أصل الغسل فلا يقع الامتثال بالحرام ، وان تعدد ففساد الزائد لا يضر بالغسلة الأولى ، وأما في صورة الجهل والنسيان - سواء في كلا الصورتين أو في الصورة الثالثة التي يكون فيها أصل الاستعمال مضرا - فيصح لمعذريتهما عن الحرمة الواقعية وان كانت فعلية لعدم التعارض مع متعلق الأمر بل غاية الأمر هو التزاحم الملاكي في باب الاجتماع ، وموضوع الوضوء قد تقدم مرارا عدم أخذ القدرة فيه وان أخذ عدمها في موضوع التيمم ، في موارد مشروعية التيمم فيبقى الوضوء على المشروعية وانّما ترفع عزيمته .
( 1 ) ويمكن تمثيل المقام بأسباب النجاسة الخبثية المختلفة ، فانّ الطهارة من سبب لا يتنافى مع النجاسة من سبب آخر ، أو نظير الحائض إذا اغتسلت من الجنابة فإنها تطهر منها وان كانت محدثة من الحيض ، فسببية الارتداد والكفر للنجاسة الخبثية أو لنمط من النجاسة المعنوية لا يستلزم النجاسة الحدثية الموجبة للوضوء ، وامّا ارتداده في الأثناء فانّه وإن أبطل اتصال النيّة إلا انّك عرفت عدم لزومه بل يكفي تفريق النيّة على أبعاض الأجزاء ، نعم الماء الذي على أعضائه ينجس فإذا كانت الغسلة الأخيرة على اليسرى أو بحيث لا يتمكن من تطهيرها لإيقاع الأخيرة فيبطل من جهة عدم المسح ببلّة الوضوء الطاهرة .